تعرف البنوك و المصارف على أنها منشأت أو مؤسسات تقوم بالأعمال المصرفية و التي تتلخص بشكل عام في:

  1. إستلام النقود و الأموال على شكل ودائع تبقى في حسابات العملاء إما ودائع تبقى في الحساب متاحة للعميل على الدوام و يمكن سحبها في أي وقت أو ودائع يتم تركها لفترة محددة متفق عليها مع المصرف و تلك هي الودائع المربوطة لأجل.
  2. دفع الاوراق المالية من هذه الحسابات على شكل شيكات او مدفوعات بوسائل أخرى، و هذا يوفر إنتقال الأموال من شخص الى شخص بدل إنتقال الأوراق النقدية.

تصف كلمة بنك المؤسسات المالية التي تعمل باعمال حفظ الاموال و تشغيلها و تسهيل المعاملات المالية بين افراد المجتمع إلا أننا نرى كلمة مصرف تطلق أيضا على تلك المؤسسات. كلمة بنك كلمة غير عربية و أصلها ايطالي (بانكو Banko ( و تعني طاولة أو منضدة وهي التي كان يستخدمها الصيارفة قديما في فترة أزدهار التجارة في نهاية القرون الوسطى. و عند تعريب الكلمة ظهرت كلمة مصرف. وهو المكان الذي يتم فيه تحويل العملة و مع أن كلمة بنك هي السائد عالمية إلا ان كلمة مصرف اصبحت شائعة في الدول العربية و الكلمتان بشكل عام تصفان المفهوم ذاته.

و حيث ان المصارف تحوي مجموعة كبيرة من حسابات العملاء التي تحتوي أموال قد تكون قليلة نسبيا و مبالغها صغيرة على مستوى الفرد الواحد إلا انها كمبالغ مجتمعة تشكل اموالا كبيرة و تبقى في المصرف لحين إحتياج أصحابها لها.

و من هنا نشأت فكرة التمويل حيث أن تلك الاموال مجتمعة التي لا يحتاجها أصحابها في في فترة معينة تتيح للمصرف فرصة إقراضها لشخص أو شركة تبحث عن أموال لمشروع تجاري او لشراء أشياء شخصية أ غيرها من الأسباب. فينظر المصرف الى وضع ذلك الشخص فإن كان قادرا على سداد المبلغ الذي قام بإقتراضه على فترة معينة فسترجع الاموال المقرضة إضافة الى ربح يعتبر ربح المصرف من عمليات التمويل تلك.

و بهذا تنمو تلك الاموال و تعود بأرباح مجزية للمصرف و تلك هي العمليات التي يقوم بها المصرف بشكل عام.

تتربح المصارف و البنوك من عمليات تشغيل الأموال في التمويل، و من رسوم العمليات المصرفية التي تفرضها على العملاء مثل تحويل الاموال او اصدار الشيكات.

للبنوك و المصارف دور بالغ الأهمية في الإقتصاد و المجتمع لأنها الوسيط المالي بين جميع القطاعات ( المدخرين مثل الأفراد و الشركات ) و بين القطاعات الإنتاجية وهم (المقترضين).

و على مر الزمن تطورت الخدمات المصرفية لتشمل خدمات متطورة أتاحت للعملاء سهولة تقل أموالهم و دفعها و تبادلها بينهم عن طريق أحدث الطرق التقنية التي وفرت السرعة و الأمان مثل:

  • إستخدام ألات الصرف الألي، بحيث يستطيع العميل صاحب الحساب سحب و تحويل أمواله من الجهاز دون الحاجة الى زيارة مقر المصرف المودع امواله بها، و اتاحت تلك الاجهزة توفير النقد لمحتاجيه في رقعة جغرافية أكبر فتحد أن أجهزة الصراف الآلي أصبحة منتشرة في جميع أنحاء العالم.
  • خدمات الدفع الإلكترونية عن طريق البطاقات، حيث أصبحة البطاقة المصرفية جزا من حياة الفرد في عمليات المالية يستخدمها في عمليات الدفع لمشترياته في جميع دول العالم دون الحاجة لحمل الاوراق النقدية.
  • الخدمات الإلكترونية، و تلك هي أحدث ما أتاحته المصارف و البنوك إعتمادا على شبكة الإنترنت العالمية. فأصبح الان من الأسهل إستخدام الخدمات الإلكترونية للمصارف و البنوك في عمليات إدارة الاموال، كتحويلها أو دفع المستحقات. و أصبحت الان في متناول الجميع على الاجهزة الذكية و أصبحت خدمات البنوك و المصارف أقرب من أي وقت مضى للعميل لإدارة أمواله بشكل أكثر خصوصية و سرعة دون الحاجة أبدا لزيارة فروع المصارف و البنوك.

من ناحية إقتصادية تلعب البنوك دورا مهما حيث توفر التمويل للمشاريع الإنتاجية التي تبحث عن رؤوس أموال. فالإقراض أصبح من أهم الطرق للحصول على رؤوس الاموال المطلوبة لشتى المشاريع كبيرة كانت أم صغيرة. و ذلك بلا شك يدفع بعجلة الإقتصاد الى الأمام و يسرع في عملية التنمية في المشاريع و المجتمع و الإقتصاد بشكل عام.