قرض عقاري

يعتبر التمويل العقاري أحد المنتجات الرئيسية التي تقدمها الجهات التمويلية من بنوك و مصارف و شركات التمويل، و تقوم أيضا بعض شركات التطوير العقاري مالكة العقارات بتمويل المساكن بشكل مباشر دون تدخل الجهات التمويلية المعتمدة. وذلك على أساس انها تملك العقار و من حقها البيع نقدا أو بالشكل و الطريقة التي تراه مناسبا.

تمويل العقار ليس محصورا على المساكن الشخصية بل تمتد لتمويل العقارات التجارية أو بغرض الإستثمار و فيما يلي نوجز بعض من أنواع العقارات التي يتم تمويلها و هي تلك التي تطورت مع مرور الزمن و حاجة الأفراد و المستثمرين:

  • تمويل المساكن الجاهزة للأفراد. بحيث يتم تمويل الشقق السكنية و الفلل للأفراد بغرض السكن.
  • تمويل بناء المساكن للأفراد: و هو تمويل الأفراد لبناء المساكن الشخصية من شقق و فلل بغرض السكن.
  • تمويل شراء العمائر الجاهزة للأفراد بغرض التجارة: و هو تمويل الأفراد و الشركات لشراء عمائر سكنية بغرض إستثمارها إما للبيع لاحقا كوحدات سكنية لأفراد أو تأجيرها.
  • تمويل بناء العمائر للأفراد بغرض التجارة: و هو تمويل الأفراد و الشركات لبناء العمائر السكنية بغرض الإستثمار اللاحق فيها إما عن طريق البيع للأفراد او التأجير.
  • تمويل شراء العقارات التجارية للأفراد و الشركات : وهو تمويل شراء العقارات التجارية من مجمعات تجارية، عقارات تجارية و عادة ما تكون بغرض الإستثمار فيها.
  • تمويل بناء العقارات التجارية للأفراد و الشركات: و هو تمويل بناء العقارات و المباني التجارية بغرض الإستثمار مثل المجمعات التجارية و المولات أو المباني التجارية التي تؤجر وحداتها للشركات و المؤسسات.

و تختلف صيغ التمويل التي تعتمدها البنوك و المصارف عند تمويل العقار، حيث تعتبر درجات المخاطر عالية في بعض الأحيان عند تمويل العقار. و لا ننسى الأزمة الإقتصادية العالمية في عام 2008 و التي كان لتمويل العقار أثر كبير فيها.

يتجه الكثير من البنوك و المصارف لإعتماد التمويل الإسلامية عند تمويل العقار لما لها من أثار إقتصادية إيجابية أثبتت أنها الأفضل عند التطبيق على أرض الواقع. 

تعتمد جهات التمويل على صيغ كثيرة لتمويل العقار منها:

المرابحة 

بحيث تقوم الجهة بتملك العقار و بيعه للمستفيد ( أو طالب التمويل ) بصيغة المرابحة حيث تتربح من فارق السعر عند شراء العقار و السعر الذي تبيعه للمستفيد و تكون قيمة الربح ثابته عند إجراء عقد البيع، و تتفق مع المستفيد على سداد قيمة مبلغ العقار على أقساط لمدة زمنية محدده. 

أحدى ميزات هذه الصيغة هي تملك العقار من قبل العميل و بالتالي له مطلق الحرية في التصرف به كبيعه او تأجيره او إستثماره بالطريقة التي يراها مناسبا. 

إلا أن له بعض المخاطر التي تقع على الجهات التمويلية حيث أن تعثر سداد الأقساط سيدخل الجهة في عمليات التحصيل التي قد تكون مكلفة و قد يتعثر العميل نهائيا عن الدفع و لا تستطيع الجهة إستعادة العقار للتقليل من الخسائر و يبقى للجهة مطالبة بالسداد عن طريق القنوات القانونية في الدولة.

الإجارة

و في هذه الصيغة من التمويل تقوم الجهة بشراء و تملك العقار و تأجيره للمستفيد (طالب التمويل) على فترة محددة و قد تكون مرنة تزيد او تنقص. بحيث يكون الإيجار الشهري مبلغ متفق عليه قد يتغير كل فترة مثل كل سنة او كل سنتين او كل 5 سنوات بحسب أسعار الإيجارات في السوق، الى ان يتم سداد كامل المبلغ الأصلي للعقار الذي قرره المصرف عند التعاقد. و يعد المصرف المستفيد بتملك العقار بعد الإنتهاء من سداد جميع الأقساط في فترة السداد. 

ميزة هذه الصيغة من التمويل العقاري هي الأقل مخاطرة بالنسبة للمصارف و البنوك حيث ان العقار يبقى ملكا للمصرف فعند تعثر العميل عن السداد يستطيع المصرف الإحتفاظ بالعقار و بيعه على سبيل المثال لتعويض الخسائر.

تنطبق قوانين المؤجر والمستأجر على هذا النوع من التمويل بحيث يتحمل مالك العقار -وهو المصرف في هذه الحالة- تكاليف الصيانة الكبيرة و يتحمل المستأجر –وهو العميل- الصيانات الصغيرة كما هو الحال بين أي مؤجر و مستأجر.

المشاركة المتناقصة

و هي أحدى صيغ التمويل الإسلامي المستخدمة في تمويل العقارات الجاهزة و العقارات تحت الإنشاء بحيث يكون المصرف و العميل (طالب التمويل) شركاء في العقار و تقسم حصة صاحب العقار (المصرف) الى مجمو عة من الوحدات و يبدا العميل بشراء حصص في العقار عن طريق السداد الشهري من حصة المصرف و بهذا تقل حصة المصرف و تزيد حصة العميل الى تصبح جميع الوحدات ملك للعميل. و هي طريقة مبتكرة في الواقع تتكون من ثلاثة عقود و هي المشاركة و الإجارة و الوعد متبوع بالبيع.

و قد يكون تطبيق هذا النوع من التمويل بالمشاركة إما بشراء كامل العقار من قبل المصرف أو بالمشاركة الفعلية مع العميل على سبيل المثال ان يقدم العميل الأرض و يتشارك مع المصرف في بناء العقار عليه و تسدد أثمان الوحدات على دفعات الى حين تملك جميع الحصص من قبل العميل.

الإستصناع -تمويل عقاري

و هي إحدى صيغ التمويل الإسلامية التي يمكن إستخدامها في تمويل بناء العقار، إلا ان البنوك و المصارف قلما تستخدمه في تمويل العقار للأفراد و يتم التركيز في إستخدامه لتمويل الصناعات و مشاريع البنية التحتية الأساسية كالطرق و الجسور و المدارس و المستشفيات و غيرها من مشاريع التنمية. و تركز بشكل أخص على المشاريع الضخمة. إلا انه و قابل للتطبيق على تمويل بناء العقار للأفراد.